العلامة الحلي
421
مختلف الشيعة
واعلم أن خلاف ابن الجنيد للشيخ هنا في مواضع : الأول : إن كلامه يدل على الكراهة دون التحريم ، والشيخ قد نص في بعض كتبه على التحريم . الثاني : كره ابن الجنيد التفريق بين الولد وبين من يقوم مقام الأبوين كالأخوة والأجداد في الشفقة ، والشيخ ( 1 ) جوز ذلك إلا في أم الأم ، لأنها بمنزلة الأم في الحضانة . الثالث : فرق ابن الجنيد بين السبي وغيره ، والشيخ لم يفرق بينهما . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) : لو سبي الطفل مع أحد أبويه كان تابعا له في الكفر والإسلام إن أسلم تبعه وإلا بقي على كفره ، ولو سبي منفردا كان تابعا للسابي في الإسلام يجوز بيعه من مسلم ولا يجوز من كافر ، وعندي في ذلك نظر . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : الأسير إن أخذ قبل أن تضع الحرب أوزارها تخير الإمام بين أن يضرب رقبته وبين أن يقطع الأيدي والأرجل ويترك حتى ينزف الدم ويموت ، وإن أخذ بعد انقضاء القتال تخير بين المن والفداء والاسترقاق وليس له قتلهم ، وكذا قال ابن إدريس ( 7 ) . وقال ابن البراج : الأسارى على ضربين : أحدهما : يجوز استبقاؤه وهو كل أسير أخذ بعد تقضي الحرب والفراغ منها ، ويكون الإمام أو من نصبه الإمام مخيرا فيهم إن شاء قتلهم ، وإن شاء فاداهم ، وإن شاء من عليهم ، وإن شاء
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 21 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 22 - 23 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 318 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 332 المسألة 17 ، طبع اسماعيليان . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 20 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 12 .